خطاب مجموعة “طلاب من أجل العدالة في فلسطين SJP – جامعة سميث” في يوم المرأة العالمي

Source: http://navigatethestream.tumblr.com/post/44874036605/fala7idreams

تم إلقاء هذا البيان من قبل مجموعة من طالبات جامعة سميث في ولاية ماساتشوستس الأمريكية​ ضمن مسيرة يوم المرأة العالمي في بلدة نورثامبتن بتاريخ الثامن من آذار، ٢٠١٧. 

نحن مجموعة تضامنية تلتزم دعم الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر. وعندما نقول “التحرر”، لا تظنوا أن هذا الأخير محدود بقضية واحدة، لأن التحرر لم ولن يكون محدودًا بصراع واحد. نحن نقف هنا من أجل الحق في الحصول على مياه نظيفة، من أجل حرية التنظيم، من أجل المساواة الجندرية، ومن أجل إنهاء الفصل العنصري. نحن نقف اليوم هنا بهدف التضامن. 

فلنصرخ معًا، “تضامن!”

نحن نقف متضامنات مع نساء غزة اللواتي لا يستطعن تزويد أسرهن بمياه صالحة للشرب  لأن شركات التنقيب التي تدعمها إسرائيل والولايات المتحدة لوثت مياه غزة الجوفية. 

فلنصرخ معًا، “المياهُ حياة!”

نحن نقف متضامنات مع نساء فلسطين المحرومات من الخدمات الأساسية لأن جدار الفصل العنصري يقف حاجزًا بينهن و بين خدمات الطبابة والتعليم. نقف متضامنات مع النساء الفلسطينيات اللواتي أُجبرن على الإنجاب عند حواجز التفتيش العسكرية الإسرائيلية. نقف متضامنات مع النساء اللواتي لا شرطة تحميهن، بل فقط ترهبهن.

فلنصرخ معًا، “الأمان حق إنساني!” 

نقف متضامنات مع أمهات مئات الأطفال الفلسطينيين الذين تحتجزهم كل سنة مراكز الإعتقال الإسرائيلية التي تديرها شركات أمريكية ك G4S  في خرق واضح للقانون الدولي.

فلنصرخ معًا، “مدارس لا سجون!”

فلنصرخ معًا، “فلتسقط السجون الخاصة!”

نقف متضامنات مع الرجال والنساء الذين كُسرت ظهورهم/ن وضُربت أجسادهم/ن وخلعت أظافرهم/ن على يد قوات الأمن الإسرائيلية في حين تقوم الولايات المتحدة بإهداء إسرائيل ٣.٨ مليار دولار من الدعم العسكري، واعدة الأخيرة ب ٣٨ مليارًا في السنوات العشر القادمة. 

فلنصرخ معًا، “لا تعذيب بإسمي!” 

نقف متضامنات مع النساء اللواتي خسرن منازلهن في عمليات التهديم.

نقف متضامنات مع النساء اللواتي خسرن أرضهن. 

نقف متضامنات مع النساء اللواتي خسرن أسرهن جراء القصف المتواصل على قطاع غزة. نقف متضامنات مع اللاجئين، ونرثي الموتى.

تصادف هذه السنة، سنة ٢٠١٧، ذكرى مرور مئة عام على إحتلال فلسطين، بدئًا ببريطانيا ومرورا بإسرائيل. 

للكولونيالية الإستيطانية تاريخ طويل، لكننا اليوم نشهد صعودًا عالميًا في السياسات الإمبريالية والقومية اليمينية على قدر لم نشهده منذ الحرب العالمية الثانية. إن كنتم خائفين، صدقونا، لستم وحدكم. ولهذا السبب، نقف هنا اليوم. نحن نقف اليوم هنا لأن القتال خيارنا الوحيد.

جميعنا يعلم أن الإمبريالية دائمًا ميسوجينية [أي كارهة للنساء]، فالإمبريالية والميسوجينية جذرهما واحد: إعتقاد أن من حق مجموعة من الناس التحكم بمجموعة أخرى والإساءة لها. كالميسوجينية، الإمبريالية متجذرة في ظنهم بأنهم إن قمعوا وعنّفوا بالقدر المطلوب، سنسكت ونقف متفرجين. 

فلنصرخ معًا،” لا تهاون!” 

فلنصرخ معًا،” سنقف جنبا الى جنب!”

أسئلة نسوية حول النظرية الماركسية – اللجنة النسائية الوطنية التابعة لمنظمة «إن سترغل!»

program

 

 

 

 

 

 

 

 
الترجمة نُشرت على مدونة ما العمل على الرابط التالي:
أسئلة نسوية حول النظرية الماركسية – اللجنة النسائية الوطنية التابعة لمنظمة «إن سترغل!»

الدول تلجأ إلى برامج التجسس التجارية لتخويف المعارضين

30dissidents2-master675
أحمد منصور – The New York Times

 

الكاتب/ة: نيكول بيرلروث عن موقع صحيفة النيويورك تايمز، 29 مايو 2016

 في السنوات الخمس الماضية، سُجن الناشط الحقوقي في الإمارات   أحمد منصور وصُرف من عمله وصودر جواز سفره وسُرقت سيارته وخُرق بريده الالكتروني وتم تعقب موقعه وأفرغ حسابه المصرفي من 140،000 دولار، كما أعتدي عليه ضربًا مرتين في الأسبوع نفسه.

تجربة السيد منصور أصبحت عبرة للمعارضين والصحافيين وناشطي حقوق الانسان. في السابق، كانت حفنة صغيرة من الدول تتمتع بالقدرة على إستخدام أدوات متطورة للتجسس وخرق الحسابات. أمّا اليوم، فمعظم الدول، كانت دولًا نفطية صغيرة كالإمارات أو دولًا فقيرة كثيفة بالسكان كأثيوبيا، أصبحت تقوم بشراء برامج تجسس تجارية أو بتوظيف وتدريب مبرمجين لتطوير أدوات خرق ومراقبة خاصة بها.

أما العوائق التي تواجه عملية الإنضمام إلى جهاز المراقبة العالمية فهي اليوم في أدنى مستوياتها. عشرات الشركات، بدءًا من مجموعة NSO و Cellebrite في إسرائيل مرورًا ب Finfisher في ألمانيا وصولًا إلى Hacking Team في إيطاليا، جميعها تقوم ببيع أدوات تجسس رقمية للحكومات.

وتقوم مجموعة من الشركات في الولايات المتحدة بتدريب موظفي المخابرات وتطبيق القوانين الأجنبية على برمجة أدواتهم الخاصة للمراقبة. وفي كثير من الحالات، تكون هذه الأدوات قادرة على تفادي تدابير أمنية كالتشفير. بعض الحكومات تقوم بإستخدامها لمراقبة المعارضين وأخرى تستخدمها لإسكات ومعاقبة منتقديها بعدوانية، داخل وخارج حدودها.

“لا توجد قواعد متينة”، قال بيل ماركزاك، عضو مختبر Citizen في جامعة Toronto’s Munk School للعلاقات الدولية، الذي يقوم بدراسة إنتشار برامج التجسس حول العالم. “أي حكومة تريد برامج تجسس تستطيع شرائها على الفور أو توظيف أحدهم ليقوم بتطوير نسخة مخصصة لها. وعندما نرى أفقر الدول تقوم بنشر برامج تجسس، يتضح لنا أن المال لم يعد عائقًا.”

السيد ماركزاك قام بمعاينة رسائل السيد منصور الإلكترونية قبل اعتقال الأخير واكتشف أنه كان مستهدفًا من قبل أجهزة تجسس تابعة ل Finfisher و Hacking Team، والتي تبيع أدوات مراقبة للحكومات بأسعار زهيدة نسبيًا، تتراوح بين مئات الآلاف والملايين. كلا الشركتين تقومان ببيع أدوات تحوّل الحواسيب والهواتف إلى أجهزة تجسس سمعية قادرة على مراقبة رسائل المستهدف واتصالاته وموقعه.

في 2011، في خضم الربيع العربي، أعتقل السيد منصور مع أربعة آخرين بتهم إهانة حكام الإمارات؛ كان هو والآخرون قد طالبوا بتطبيق حق الجميع في التصويت. لكن سرعان ما تم الإفراج والعفو عنهم نتيجة الضغط الدولي.

لكن مصائب السيد منصور الحقيقية بدأت سريعًا بعد إخلاء سبيله، إذ ضُرب وسُرقت سيارته و مبلغ 140،000 دولار من حسابه المصرفي. ولم يكن على علم بأنه سيظل مراقبًا لعام كامل، لحين إكتشاف السيد مارزاك برامج التجسس على أجهزته.

“الوضع كان بسوء تواجد متسلل في غرفة جلوسك، إنتهاك كامل للخصوصية يجبرك على أن لا تثق بأحد من بعدها” استذكر السيد منصور.

استطاع السيد ماركزاك تتبع أثر برامج التجسس حتى وصل إلى مجموعة Royal، وهي تكتل يديره أحد أفراد عائلة آل نهيان، إحدى العائلات الحاكمة الست للإمارات. ممثلون عن السفارة الإماراتية في واشنطن صرحوا أنهم ما زالوا يحققون في القضيية، لكنهم رفضوا طلباتنا التعليق على الموضوع.

أظهرت فواتير Hacking Team أنه حتى عام 2015، كانت الإمارات ثاني أكبر زبون لدى Hacking team بعد المغرب، وأن الأولى دفعت مبلغًا يزيد عن 634،500 دولار لتوظيف برامج تجسس لاستهداف ما يزيد عن 1،100 شخص. الفواتير هذه خرجت إلى العلن السنة الماضية بعد أن وقعت Hacking Team نفسها ضحية الإختراق، وسُرّبت إلى الانترنت آلاف الرسائل الإلكترونية الداخلية والعقود.

متحدث بإسم Hacking Team يدعى ايريك رابي قال أن شركته لم تعد متعاقدة مع الإمارات. لكن السبب الأساسي وراء هذا كان قيام وزارة التنمية الإقتصادية في إيطاليا بسحب رخصة Hacking Team الدولية.

الناشط الحقوقي في الإمارات أحمد منصور اكتشف أنه ظل تحت مراقبة الحكومة لمدة سنة بعد مطالبته بتطبيق حق التصويت.

الآن، لم يعد بمقدور Hacking Team بيع أدواتها خارج أوروبا ومديرها التنفيذي ديفد فينسينزيتي قيد التحقيق بسبب عدد من العقود.

برأي السيد ماركزاك، الأدلة الجديدة تقترح أن الإمارات بدأت بتطوير برامج تجسس خاصة بها لمراقبة منتقديها في الداخل والخارج.

“الإمارات العربية المتحدة قطعت شوطًا كبيرًا في التطور منذ انفضح أمر استخدامهم لبرامج Hacking Team عام 2012″، قال السيد ماركزاك. “من الواضح أنهم نقلوا لعبتهم إلى مستوىً أعلى. لم يصلوا إلى مستوى الولايات المتحدة أو روسيا، لكن من الواضح أنهم يتقدمون في هذا المجال”.

أواخر السنة الماضية، قام روري دوناغي، وهو صحافي مقيم في لندن يعمل لصالح الموقع الإخباري Middle East Eye ومؤسس مركز الإمارات لحقوق الإنسان، وهي مؤسسة مستقلة تتابع إنتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات، قام بالإتصال بالسيد ماركزاك. السيد دوناغي طلب من السيد ماركزاك مراجعة رسائل الكترونية مشبوهة كان قد تلقاها من مؤسسة زائفة تدعى Right to Fight (الحق في القتال). الرسائل هذه طلبت منه الضغط على روابط تتعلق بندوة حول حقوق الإنسان.
اكتشف السيد ماركزاك أن الرسائل الالكترونية هذه كانت محملة ببرامج تجسس مخصصة للغاية، بعكس تلك مسبقة الصنع التي إعتاد السيد ماركزاك العثور عليها على حواسيب الصحافيين والمعارضين. وبعد معاينة السيد ماركزاك لبرنامج التجسس هذا، اكتشف أنه يدار من قبل 67 خادم (server) مختلف وأن الرسائل الإلكترونية كانت قد جرّت أكثر من 400 شخص للضغط على الروابط وتنزيل برامج مخربة على أجهزتهم.

إكتشف أيضًا أن 24 إماراتيًا كانوا مستهدفين من قبل نفس برامج التجسس على تويتر، وثلاث أشخاص على الأقل من هؤلاء تم إعتقالهم بعد فترة وجيزة من بدء المراقبة، وشخص آخر أدين غيابيًا بإهانة حكام الإمارات.

السيد ماركزاك ومختبر Citizen يخططون لنشر تفاصيل برامج التجسس الإماراتية مخصصة الصنع يوم الإثنين على الإنترنت. كما أنه طوّر أداةً سمّاها Himaya (حماية)، ستمكن الآخرين من معرفة إن كانوا هم أيضًا مستهدفين.

السيد دوناغي قال أن ما اكتشفه السيد ماركزاك أخافه، لكن لم يفاجئه.

“عندما تبحث عميقًا دون السطح، ستكتشف دولة أوطوقراطية تتركز فيها السلطة في أيدي حفنة من الأشخاص الذين يستخدمون ثرواتهم للمراقبة بوسائل متطورة”، قال السيد دوناغي.

لقد قامت الإمارات بتسويق نفسها بصورة حليف الولايات المتحدة التقدمي في الشرق الأوسط، وغالبًا ما يسلط حكامهم الضوء على ميزانيتهم الضخمة المخصصة للغوث الخارجي وعلى جهودهم المخصصة لدعم حقوق المرأة. لكن مراقبين حقوقيين يقولون أن الإمارات عدوانية في محاولاتها إقصاء من ينتقدها.

“الإمارات العربية المتحدة إتخذت أكثر التدابير دراميةً في إسكات ناشطي حقوق الإنسان والأصوات المعارضة لها”، قال جيمس لينش، نائب مدير برنامج Amnesty International في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. “هم شديدو الحساسية عندما يتعلق الأمر بصورتهم وواعون بالكامل لمن يقوم بإنتقاد دولتهم من الخارج.”

الصيف الماضي، دُعي السيد لينش إلى دبي للتحدث حول حقوق العمل في مؤتمر للبناء، إلّا أنه منع الدخول في المطار. المسؤولون لم يبرّروا فعلهم، لكنه لاحظ لاحقًا أن وثيقة ترحيله ذكرت أسبابًا أمنية.

السيد منصور ، الذي لا زال يقطن في الإمارات، أصبح أكثر صراحة في حديثه حول إستخدام برامج التجسس، لكنه محدود بما يستطيع القيام به، إذ يخاف أن يصبح كل من يتحدث إليه هو الآخر هدفًا.

ومؤخرًا، بدأت الدولة بمعاقبة عائلات من يعارضونها صراحة. ففي مارس، قامت الإمارات بسحب جوازات سفر ثلاث أشقاء بعد إتهام والدهم بمحاولة قلب النظام.

“ستستيقظ يومًا لتجد نفسك في خانة الإرهابي”، قال السيد منصور، “على الرغم من حقيقة أنك لا تعلم حتى كيف تُدخل رصاصةً في مسدس”.

النص الأصلي على الرابط التالي:

http://mobile.nytimes.com/2016/05/30/technology/governments-turn-to-commercial-spyware-to-intimidate-dissidents.html

هوس إسرائيل بالحمّص يعدو كونه سرقة للأطباق الفلسطينية

&NCS_modified=20150523125237&MaxW=640&imageVersion=default&AR-150529649 (1)
Pep Montserrat for the National

 الكاتب\ة: بن وايت، عن موقع The National

عام 1948، قامت إسرائيل بطرد مئات آلاف الفلسطينيين من قراهم ومنازلهم؛ كثير منهم غادر حاملًا ثيابه على ظهره، تاركًا طعامه على النار، ومحاصيله بلا حصاد. لكن الأرض التي أُفرغت من سكانها سرعان ما احتلها سكان جدد.

جميع المستوطنات اليهودية الجديدة التي أُنشأت بين عامي 1948 و 1953 بنيت بمعظمها على أراضي اللاجئين. وأسطورة تحويل الصحراء إلى أرض خضراء أسطورة تدحضها الحقائق: ففي منتصف عام 1949، كان ثلثي الأراضي التي بُذرت في اسرائيل أراضٍ فلسطينية. وفي عام 1951، شكلت الأراضي “المهجورة” نسبة 95 بالمئة من حقول الزيتون وحوالي عشرة آلاف فدان من كروم العنب التي تسيطر عليها إسرائيل.

 خلال السنوات الأولى هذه، حاول كثير من اللاجئين الفلسطينيين العودة إلى أراضيهم. لكن مع حلول عام 1956، كانت القوات الاسرائيلية المسلحة قد قتلت ما يزيد عن 5,000 ممّن سمّتهم بال”متسلّلين” الذين كانوا بغالبيتهم يحاولون العودة إلى منازلهم أو إستعادة ممتلكاتهم أو البحث عمن يحبون. أما النساء والأطفال الفلسطينيون الذين عبروا الحدود ليجمعوا المحاصيل، فتم قتلهم.

نكبة عام 1948 كانت إحتلالًا استيطانيًا كولونياليًا للأراضي وتهجيرًا لماليكيها، احتلالٌ يخدم هدفي المحو والتخصيص في آن واحد.  فرئيس وزراء إسرائيل الأول ديفد بن غوريون قام بتأسيس هيئة أسماء نيجيف ومسؤوليتها محو الأسماء العربية عن خريطة فلسطين، مبررًا قراره  بخدمة “المصلحة العليا للدولة”. ومع حلول عام 1951، كانت “لجنة التسمية” التابعة للصندوق اليهودي الوطني قد أطلقت “مئتي إسم جديد” على القرى الفلسطينية.

 لكن الأمر لم ينتهي عند حدود متفجرات الديناميت أو الخرائط الجديدة، فالإستعمار الصهيوني لفلسطين إمتد ليشمل الثقافة: المطبخ على وجه الخصوص. هذه هي خلفية ما يسمى “حرب الحمص”: الأمر ليس إدعاءات تافهة وأخرى مضادة لها بل هي قصة تروي محاولات كولونيالية لتخصيص الثقافة، وجهود مضادة لمقاومة هذه المحاولات.

في العقود التي تلت تأسيس دولة إسرائيل على أنقاض أراضي فلسطين المطهرة عرقيًا، أصبحت الكثير من أطباق السكان الأصليين هدفًا للتخصيص الثقافي: الفلافل، الكنافة، السحلب، وطبعًا الحمص. ومع أن هذه الأطباق منتشرة في عدد من مجتمعات حوض البحر المتوسط والشرق الأوسط، إلا أن إسرائيل تدعي أن هذه الأطباق إسرائيلية: فالفلافل هي “السناك الوطني” أما الحمص فهو – برأي كاتب الطهو الإسرائيلي جانا غور– بمثابة “دين” في إسرائيل.

عام 2002 ، في مقالة عن الوصفات، إعترف السفير الإسرائيلي في واشنطن أن “إسرائيل تفتقر لتراث مطبخي عريق” متابعًا قوله أن “الإسرائيليين كانوا منذ سنوات قليلة فقط يشكّون في وجود مطبخ أصلي خاص بهم”.

إعترافات كهذه أصبحت نادرة هذه الأيام حيث أصبح التخصيص الثقافي بمثابة بروباغندا.

عام 2011، قام الطاهي مايكل كاتز الذي يقطن القدس بزيارة أستراليا حيث تحدث لإحدى الجرائد المحلية قائلًا أن الحكومة الإسرائيلية “قررت تحسين صورة إسرائيل من خلال الثقافة” وتابع قائلًا :”بدأوا بإرسال فنانين ومغنين ورسامين وصانعي أفلام ثم جائت فكرة إرسال طهاة”.

 عام 2010، قررت الحكومة الإسرائيلية توزيع مناشير في مطار تل أبيب لتزويد الإسرائيليين المسافرين إلى الخارج “بالأدوات والنصائح اللازمة لمساعدتهم على التعامل مع ما قد يواجهونه من هجوم على إسرائيل أثناء حديثهم مع الناس”، كما قال وزير الديبلوماسية العامة في وقتها يولي إديلستين. أحد الأمور المذكورة في هذه المنشورات كان إدعاء أن “إسرائيل إخترعت الطماطم الكرزية ذائعة الصيت”.

الآن، وكما عبرت عن الأمر الوكالة التلغرافية اليهودية في مطلع العام، “أصبحت إسرائيل في مقدمة الرواج المطبخي الحديث بعشرات المدوَّنات المطبخية والمطاعم الراقية الحديثة وبرامج الطهو والطهاة المشهورين والإفتتانٍ بكل ما له علاقة بالطعام”.

الطعام ليس وحده على لائحة مبادرات إسرائيل للعلاقات العامة العالمية، فمنذ بضع سنوات، قام طلابٌ مناصرون لإسرائيل من جامعة برانديس في ولاية ماساشوستس الأمريكية بتنظيم “سهرة نرجيلة” بدعم من “رفاق هسبره” وهي منظمة تضم مناصرين لإسرائيل محترفين ينشطون في الجامعات الأمريكية، والذين أشاروا – بلا أي سخرية –إلى أن “النرجيلة في حقيقة الأمر ليست عنصرًا ثقافيًا لإسرائيل”.

إضافة إلى النرجيلة والمأكولات الخفيفة، تضمنت السهرة “الثقافية” راقصة شرقية. أحد أعضاء التحالف الصهيوني في جامعة برانديس عرض أسباب تنظيمهم لهذا الحدث قائلًا أنه “وجد الطلاب أكثر تجاوبًا مع التثقيف الإسرائيلي عندما نقوم بهذا الأخير من زاوية ثقافية”.

والآن، أصبح لدينا “يوم الحمص العالمي” الذي أطلقه الإسرائيلي بين لانج والذي كان صريحًا في حديثه حول القيمة الدعائية لمشروعه. “الفكرة [من وراء المشروع] كانت خلق رابط بين الناس من خلال الحمص ودفعهم للتحدث عنه على أمل أن يدفعهم هذا لرؤية الأمور الجيدة التي تحصل في إسرائيل”، متابعًا قوله: “أردت التأكد من أن الناس كانوا على علم بإنطلاق هذه المبادرة من إسرائيل”.

لكن الفلسطينيين ومناصريهم يقاومون محاولات إسرائيل إستغلال كل شيء – من الطعام إلى الكوفية – لخلق صورة جديدة للدولة التي إستعمرت فلسطين.

عندما قام مصمم رقص إسرائيلي بإدخال الدبكة التقليدية ضمن أحد العروض التي صممتها شركته سنة 2013، ردّت عليه فرقة دبكة قي نيويورك بنقد رصين أشارت فيه إلى أن “تخصيص الدبكة ونسبها إلى إسرائيل”، يخدم زيادة الإختلال في ميزان القوى، ثم أضافوا قائلين: “هذا يُشعرنا بأنه يتم إستغلالنا وتسليعنا.”

وفي ديسمبر عام 2014، بعد حملة أقامها طلاب فلسطينيون ومناصرين لهم، وافقت لجنة الطلاب في جامعة وسليان في ولاية كونيتيكت الأمريكية على سحب حمص صبرا من مرافق الطعام في حرم الجامعة. هذا المنتج يمثل التخصيص الثقافي والعنف اللذين تمارسهما إسرائيل، فالشركة المالكة لصبرا – مجموعة ستراس – تتبرع بالمال للجيش الإسرائيلي.

يمكن لإتهامات التخصيص الثقافي أن تنتج بعض الردود المضللة. الأمر لا علاقة له بمن “يُسمح” له تناول طبق معين و لا حتى بالإعتراض على التلاقح الثقافي الطبيعي الذي يظهر في الثقافات من خلال اللغة والمطبخ وأمور أخرى. هذه ليست القضية. الأمر يتعلق بإدعاء ملكية في سياق محو وتهجير عنيفين تاريخيين لا يزالان قائمين حتى الآن. الأمر يتعلق بمحاولات خلق تاريخ مزيف يبرر تأسيس ووجود دولة استيطان كولونيالي.

حتى كاتب طهو إسرائيلي كجيل هوفاف أشار إلى هذه الحقيقة، فصرح للإعلام الإسرائيلي السنة الماضية قائلًأ :”الطعام يمثل الذاكرة والهوية. إن إدعاء ملكية طعام معين هو بمثابة وسيلة لتأكيد سردٍ تاريخيٍ تتبناه أمة معينة. اليهود الإسرائيليون جعلوا الحمص طبقهم”.

المطبخ هو المجال الذي تلتقي فيه جهود إنكار وجود فلسطين مع جهود تخصيص أرضها وتراثها. هو بحد ذاته فعل سرقة وتبرير لهذه السرقة في الوقت عينه.

النص الأصلي على الرابط التالي:

http://www.thenational.ae/opinion/comment/israels-obsession-with-hummus-is-about-more-than-stealing-palestines-food

 

إستطلاع للرأي: أغلبية الروس يفضلون عودة الاتحاد السوفياتي والاشتراكية

كشف استطلاع حديث للرأي أن أغلبية الروس يودون عودة الإتحاد السوفياتي والاشتراكية.
a6uy0n5adxzmczcoltpd
via Igor Bertiev, i09.gismodo.com

 

أغلبية الروس المستطلعين في دراسة حديثة يفضلون العيش تحت حكم الاتحاد السوفياتي ويودون عودة النظام الاشتراكي والدولة السوفياتية.

وفقًا لأحدث الاستطلاعات التي أجراها مركز ليفاد، يؤمن أكثر من 50 بالمئة من المواطنين الروس أن انهيار الإتحاد السوفياتي كان حدثًا سيئًا بالامكان تجنبه.

28 بالمئة فقط من السكان المستطلعين يشعرون بالايجابية تجاه انهيار الاتحاد مقابل 16 بالمئة لم يستطيعوا إجابة سؤال معقد كهذا.

أكثر بقليل من نصف المستطلعين صرّحوا أن زوال الإتحاد السوفياتي كان بالإمكان الحؤول دون حدوثه مقابل 33 بالمئة قالوا بأنه كان أمرًا محتومًا.

14 بالمئة من المستطلعين يرون أن إعادة إحياء الإتحاد السوفياتي فكرة واقعية مقابل 44 بالمئة يرون الأمر غير ممكن. إلا أن 31 بالمئة من الأشخاص لن يكونوا سعداء إن سلك التاريخ هذا المنعطف.

نشر المركز أن نوستالجيا الاتحاد السوفياتي قد بلغت أعلى مستوياتها منذ العام 2000.

قد يرجع الأمر الى حقيقة أنه للمرة الأولى منذ الركود الاقتصادي لعام 2008-2009، يصرف الروس أكثر من نصف دخلهم الشهري على شراء الطعام، وفقًا لدراسة تابعة لمعهد التحليل الاجتماعي ومعهد التنبؤ، في وقت يبلغ فيه الدعم الحكومي أدنى مستوياته.

 في عام 2005، نُقل عن فلاديمير بوتين قوله أن انهيار الإتحاد السوفياتي كان “الكارثة الجيوسياسية الأكبرللقرن الماضي”.

 عن موقع تيليسور TeleSur

 http://www.telesurtv.net/english/news/Poll-Most-Russians-Prefer-Return-of-Soviet-Union-and-Socialism-20160420-0051.html

رسالة من فيديل كاسترو إلى باراك أوباما

barack-obama
trending.co.ug

راجعه عن الاسبانية: صالح علماني

الأخ أوباما،

لقد جلب لنا ملوك اسبانيا الغزوات والأسياد الذين مازالت آثارهم في قطع الأراضي الدائرية التي خُصصت للباحثين عن الذهب في رمال الأنهار، إنه أسلوب متعسف ومخز من الاستغلال، يمكن رؤية آثاره من الجو في أمكنة كثيرة من البلاد.

السياحة اليوم، بمعظمها، تتلخص في عرض متع المناظر الطبيعية وتذوق لذائذ مأكولات بحارنا، وكلما جرت مشاركتها مع رأس المال الخاص للشركات الأجنبية الكبرى، تكون أرباحها غير جديرة بأي اهتمام ما لم تصل إلى آلاف ملايين الدولارات للفرد.

ولأني وجدت نفسي مضطراً إلى ذكر الموضوع، يجب أن أضيف– من أجل الشباب بصورة أساسية – أن أشخاصاً قليلين يدركون أهمية مثل هذا الشرط/الظرف في هذه اللحظة الفريدة من التاريخ البشري. لن أقول إن الوقت قد فات، لكني لا أتردد عن التأكيد أننا غير مطلعين بصورة كافية ــ لا أنتم ولا نحن ــ على المعارف والوعي الذي يجب علينا امتلاكه من أجل مجابهة الوقائع التي تتحدانا. أول ما يجب أخذه في الحسبان هو أن حيواتنا ما هي إلا جزء تاريخي من الثانية، لا بد من تقاسمها فوق ذلك مع الاحتياجات الحيوية لكل كائن بشري. وإحدى خصائص هذا الكائن الميل إلى تضخيم تقويمه لدوره، وهو ما يتناقض من جانب آخر مع العدد الاستثنائي من الأشخاص الذين يجسدون أسمى الأحلام.

ومع ذلك، ليس هنالك من هو طيب أو خبيث بذاته/ بمشيئته. لا أحد منا مصَمَم للدور الذي عليه توليه في المجتمع الثوري. لقد كان لنا، نحن الكوبيون، امتياز امتلاك نموذج خوسيه مارتي. حتى إنني أتساءل إن كان عليه أن يموت في دوس ريوس، حين قال: “بالنسبة لي، لقد حان الوقت” واندفع مهاجماً القوات الاسبانية المتحصنة في خط ناري متين. لم يكن يريد العودة الى الولايات المتحدة ولم يكن هناك من يجعله يفعل ذلك. قام أحدهم بانتزاع بعض الأوراق من مذكراته. من يتحمل مسؤولية هذه الخيانة التي هي، دون شك، من فعل متآمر عديم الضمير؟ الإختلافات بين القادة أمر معروف، ولكن ليس عدم الانضباط. “من يحاول الاستيلاء على كوبا لن يأخذ إلا تراب أرضها المضمخ بالدماء، إن لم يفنَ في الصراع”، هذا ما أعلنه القائد الأسو الكوبي المجيد أنطونيو ماثيو. وما يُعرف أيضاً عن ماكسيمو غوميث، القائد العسكري الأكثر انضباطاً وتكتماً في تاريخنا.

وإن نظرنا للأمر من زاوية أخرى، كيف يسعنا أن لا نجل سخط بونيفاسيو برن عندما رأى، من على قارب كان يعيده الى كوبا، علمًا آخر بجانب العلم  ذو النجمة الواحدة، فأعلن: “علمي هو ذاك الذي لم يكن يومًا مرتزقًا…”، ليضيف على الفور واحدة من أجمل العبارات التي سمعتها على الإطلاق: “إذا ما تمزق علمي ذات يوم إلى قطع صغيرة… سيعرف موتانا كيف يدافعون عنه أيضاً وهم يرفعون أذرعهم”. ولن انسى كذلك كلمات كاميليو سينفويغوس النارية في تلك الليلة، عندما كانت، على بُعد عشرات الأمتار، قواذفُ بازوكا ورشاشات أمريكية المصدر بأيدي معادين للثورة، يصوبونها نحو الشرفة التي كنا نقف عليها.

أوباما ولد في أغسطس من عام 1961، كما أوضح هو نفسه. وقد انقضى أكثر من نصف قرن منذ ذلك الوقت.

فلنر كيف يفكر اليوم ضيفنا البارز:

“لقد جئت هنا لنخلّف وراءنا آخر بقايا الحرب الباردة في الأمريكيتين. جئت هنا وأنا أمد يد الصداقة إلى الشعب الكوبي”.

ويتبع ذلك فوراً بطوفان من المفاهيم، وهي مفاهيم الجديدة بالكامل بالنسبة لمعظمنا.

«كلانا يعيش اليوم في عالم جديد استوطنه الأوروبيون». هكذا واصل الرئيس الأمريكي كلامه، وأضاف: «لقد تشكلت كوبا، مثلها مثل الولايات المتحدة، على يد عبيد جيء بهم من افريقيا. وكالولايات المتحدة، لدى الشعب الكوبي إرث من العبيد والنخاسين».

السكان الأصليون لا وجود لهم بأي حال في ذهن أوباما. وهو لا يذكر أن الثورة قد كنست التمييز العنصري، وأن معاشات تقاعد الكوبيين جميعاً وأجورهم قد أقرت الثورة مراسيمها قبل أن يبلغ السيد أوباما العاشرة من عمره. التقليد البرجوازي العنصري البغيض لالتعاقد مع حراس من أجل طرد المواطنين السود من المراكز الترفيهية قد كنسته الثورة الكوبية. وستدخل هذه الثورة التاريخ بفعل المعركة التي خاضتها في أنغولا ضد نظام الفصل العنصري (الأبارثايد)، واضعة حداً لوجود أسلحة نووية في قارة يزيد عدد سكانها عن ألف مليون نسمة. لم يكن هذا هو هدف تضامننا، بل كان هدفنا مساعدة شعوب أنغولا وموزمبيق وغينيا بيساو وشعوب أخرى من سيطرة البرتغال الاستعمارية الفاشية.

في العام 1961، بعد سنتين وثلاثة شهور من انتصار الثورة، قامت قوة مرتزقة، مسلحة بمدافع وقوات مشاة مدرعة، ومزودة بطائرات، جرى تدريبها ومرافقتها بسفن حربية وحاملات طائرات من الولايات المتحدة، قامت بهجوم مفاجئ على بلدنا. لا يمكن بأي حال تبرير ذلك الهجوم الغادر الذي كلف بلدنا مئات الإصابات بين قتلى وجرحى. عن لواء الهجوم الموالي لليانكيين، لا يوجد أي دليل على أنه أمكن إجلاء ولو شخص واحد من المرتزقة. لقد عُرضت أمام الأمم المتحدة طائرات يانكية مقاتلة على أنها طائرات كوبية متمردة.

من المعروف على نطاق واسع قوة هذه البلاد وخبرتها العسكرية. ففي افريقيا ظنوا أيضاً أنه سيكون من السهل إخراج كوبا الثورية من الصراع. الهجوم الذي حصل عبر جنوب أنغولا من جانب الألوية الآلية التابعة لجنوب افريقيا العنصرية وصل إلى تخوم لواندا، عاصمة أنغولا. وبدأ هناك قتال استمر لما لا يقل عن خمسة عشر عاماً. ما كنت لأتكلم عن هذا الأمر لو لم يكن واجبيي الأساسي الرد على خطاب أوباما في مسرح أليسيا ألونسو الكبير بهافانا.

لن أحاول تقديم تفاصيل، سأكتفي بالتأكيد على أن صفحة مشرِّفة من النضال من أجل تحرير الانسان قد كتبت هناك. لقد تمنيت، بطريقة ما، لو أن سلوك أوباما كان صحيحاً. أصله المتواضع وذكائه الفطري كانا واضحين. لقد أمضى مانديلا حياته سجيناً وقد تحول الى أحد عمالقة النضال من أجل الكرامة الانسانية. وفي أحد الأيام، وقعت في يدي نسخة من كتاب يروي شطراً من سيرة حياة مانديلا – ويا للمفاجأة!: من كتب المقدمة هو باراك أوباما. تصفحت الكتاب على عجل. بدا مثيراً للدهشة صغر حجم الخط الذي يحدد به مانديلا المعلومات. معرفة أناس مثله كان أمراً يستحق العناء.

حول مسألة جنوب افريقيا لا بد لي من الاشارة الى تجربة أخرى. لقد كنت مهتماً بالفعل بمعرفة مزيد من التفاصيل عن الطريقة التي حصلت بها جنوب افريقيا على أسلحة نووية. لم أحصل على معلومات دقيقة جداً إلا بشأن أن ما تملكه لا يزيد عن عشر أو اثنتي عشرة قنبلة. أحد المصادر الموثوقة كان البروفيسور والباحث بييرو غليجيسيس الذي كان قد حرر نص «مهام في نزاع: هافانا، واشنطن، وافريقيا، 1959- 1976» وهو عمل ممتاز. كنت أعرف أنه المصدر الأكثر ثقة حول ما حصل، وهذا ما أوصلته إليه؛ فرد عليّ بأنه لم يعد يتحدث في الأمر، لأنه ردّ في النص على أسئلة الرفيق خورخي ريسكيت الذي كان سفيراً أو متعاوناً كوبياً في أنغولا، وصديقاً حميماً له. عرفت مكان تواجد ريسكيت، كان في مشاغل مهمة أخرى، وينهي دورة تدريبية مازالت بحاجة إلى عدة أسابيع أخرى. وقد تزامنت هذه المهمة مع زيارة قريبة لبيرو الى بلدنا؛ كنت قد نبهته إلى أن ريسكيت قد تقدم في السن وصحته ليست في حالة جيدة. بعد أيام قليلة، وقع ما كنت أخشاه. تدهورت حالة ريسكيت وتوفى. وعندما جاء بيرو لم يعد هنالك ما يمكن عمله باستثناء الوعود، ولكني كنت قد توصلت إلى معلومات حول تلك الأسلحة النووية والمساعدة التي تلقتها جنوب افريقيا العنصرية من ريغان واسرائيل.

لا أدري ما الذي على أوباما أن يقوله الآن حول هذه القصة. ولا علم لي إن كان يعرف أو لا يعرف، وإن كنت أشك كثيراً أن يكون غير عارف بأي شيء على الإطلاق. اقتراحي المتواضع هو أن يتأمل وألا يحاول الآن صياغة نظريات حول السياسة الكوبية.

هناك قضية مهمة:

لقد ألقى أوباما خطاباً استخدم فيه أشد الكلمات طلاوة للتعبيرعن أن: «لقد حان الوقت لننسى الماضي، فلنترك الماضي، ولننظر إلى المستقبل، فلننظر معاً مستقبلاً واعداً بالأمل. ولن يكون ذلك سهلًا، ستواجهنا تحدياتٌ، ولسوف نمنحها وقتاً، ولكن وجودي هنا يمنحني مزيداً من الأمل عما يمكن أن نحققه سوية كأصدقاء، كعائلة، كجيران، سوية».

أفترض أن كل واحد منا كان معرضًا للاصابة بنوبة قلبية عند سماعه هذه الكلمات من رئيس الولايات المتحدة. بعد حصار قاس لما يقارب الستين عاماً، وماذا عمن ماتوا في هجمات المرتزقة على سفن ومرافئ كوبية، وطائرة مدنية ممتلئة بالركاب فُجرت وهي في الجو، واجتياحات المرتزقة وأعمال العنف القوة الكثيرة؟

لا يتوهمن أحد أن شعب هذا البلد النبيل والمنكر للذات سيتخلى عن المجد والحقوق، وعن الثروة الروحية التي اكتسبها مع تطوير التعليم والعلوم والثقافة.

إنني أحذر أيضاً من أننا قادرون على انتاج الغذاء والثروات المادية التي نحتاجها بجهد وذكاء شعبنا. لسنا بحاجة لأن تهدي إلينا الامبراطورية أي شيء. ستكون جهودنا شرعية وسلمية، لأن التزامنا هو السلام وأُخوَّة جميع بني البشرالذين يعيشون على هذا الكوكب.

فيديل كاسترو روس

القنطار كان يخطط لعملية إرهابية ضخمة ضد إسرائيل عند قتله-رون بن ييشاي من موقع صحيفة يديعوت أحرنوت*

Funeral held for Hezbollah commander killed in 'Israeli air strike'
Photo credits: Ratib Al-Safadi

الإرهابي ذائع الصيت أعتبر “قنبلة موقوتة” من قبل إسرائيل والغرب: بعدما رفضه حزب الله، قام بالتخطيط لعملية إرهابية بصفته “مستقلًا”

كان سمير القنطار- الإرهابي ذائع الصيت الذي قُتل ليل السبت بالقرب من دمشق- يخطط لعملية إرهابية ضخمة ضد إسرائيل من مرتفعات الجولان وفقًا لمصادر غربية موثوقة. تحول سمير القنطار السنة الماضية وفقاً لهذه المصادر  إلى مقاول إرهاب مستقل وأعتبر من قبل إسرائيل والغرب “قنبلة موقوتة”. وذكرت هذه المصادر أن القنطار توقف عن العمل بالنيابة عن حزب الله وأصبح يعمل بإستقلالية متزايدة إلى جانب ميليشيات الأسد في سوريا.

كان القنطار يعمل مع المنظمة التي أسسها النظام السوري لتحل محل الشبيحة (ميليشيا علوية) التي إتسمت بالوحشية، و التي تم رفضها حتى من قبل النظام نفسه. قام بعدها نظام الأسد بتأسيس ميليشيا أقل وحشيةً عُرفت بلجنة الدفاع الوطني السورية، والتي لم تشارك في النشاط الإقتصادي والإرهابي للشبيحة. وكان قيادي بارز آخر ينتمي إلى لجنة الدفاع الوطني السورية يدعى فرحان الشعلان قد قُتل ليل السبت في نفس المبنى الذي كان القنطار يدير فيه عمليته السرية.

كان استياء القنطار على الأغلب سبب نشوء الصدغ بينه وبين حزبالله، فمع نهاية العام 2014 وبداية العام 2015، ضاق حزبالله ذرعًا من خدمات القنطار فعيّن مكانه جهاد مغنية، نجل عماد مغنية (عضو قيادي في حزب الله قتل عام 2008)، قائدًا للجبهة المشتركة بين حزب الله وإيران التي تأسست مؤخرًّا في مرتفعات الجولان.

هذه المنظمة التي أسسها حزب الله بالتعاون مع الإيرانيين كانت على وشك أن تستهل نشاطها عندما تم التخلص من جهاد ورجاله في كانون الثاني 2015 بقصف جوي حمّل حزب الله مسؤوليته لإسرائيل. القصف أودى بحياة جينرال إيراني وضباط سوريين ومقاتلين تابعين لحزب الله.

بقي القنطار في مرتفعات الجولان على الرغم من أن حزب الله لم يستخدمه هناك في وجه إسرائيل. لكن القنطار، القاتل المشهور لمعظم أفراد عائلة هاران، لم يتوقف عن التخطيط لهجمات ضد إسرائيل فقام باستغلال علاقاته في المجتمع الدرزي بشكل رئيسي. قام بإستئجار منزل آمن في بلدة جرمانا جنوب دمشق على الطريق المؤدية إلى مرتفعات الجولان السورية حيث كان يستعين بالخرائط وبشركائه الدروز المناصرين للنظام في دمشق. إعتبرت مصادر غربية أن القنطار كان في المراحل الأخيرة من تخطيط وتنفيذ هجوم آخر على إسرائيل لم يكن قادة حزب الله على علم به كما يبدو. واعتبرت هذه المصادر أن حزب الله رأى القنطار رمزًا لإذلال إسرائيل بسبب ظروف إطلاق سراحه عام 2008 وبالتالي، لم يقم الحزب بنبذه حتى عند فشل عملياته في 2013 و2014.

لم يرق لمسؤولين في حزبالله نشاط القنطار المستقل فبدأوا مؤخرًا بإبداء رفضهم لهذا النشاط، كانوا على خشية من أن يقحمهم القنطار في مواجهة مع إسرائيل من خلال تنفيذه هجومًا في مرتفعات الجولان. فالتدخلٌ الإسرائيلي بعد عملية ناجحة كان ليلحق الضرر بمصالح النظام السوري وحزب الله وبالتأكيد بالمصالح الإستراتيجية لإيران.

لا مصلحة لسوريا أو حزب الله أو إيران أو روسيا في مواجهة مع إسرائيل في الوقت الراهن، خصوصًا إذا كانت مواجهة يتسبب بها “مستقل” كالقنطار مدفوعًا بعدائه لإسخرائيل.

هذا يطرح فرضية أن القنطار قُتل بسبب إعتباره قنبلة موقوتة من قبل كيانات عدة في الشرق الأوسط. لكن آخرين يعتقدون أن أيًّا من حزب الله أو إيران قد يقوم بشن هجوم إنتقامي. المثير للإهتمام أن النظام السوري يرفض تحميل إسرائيل مسؤولية الحادثة وإعلامه بالكاد يغطي قتل القنطار. السبب على الأغلب هو أن النظام السوري لا يريد أن يكون في موضع المجبر على الرد على إسرائيل.

*النص الأصلي بالإنجليزية:

http://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-4741879,00.html